تقلد لبنان منذ زمن طويل موقعا متصدرا على مستوى خارطة الشرق الأوسط وذلك نظرا لإمكانياته البشرية الغنية ولعلاقاته المتميزة مع الغرب.
وبصفته دولة صغيرة لا تتعدى مساحتها 452 كلم2، وكذا ما أطلق عليه سماحة البابا جون بول الثاني<< البلد الرسالة >>، شكل لبنان لمدة طويلة الديمقراطية البرلمانية الوحيدة في الشرق العربي. وقد عرف تطورا لا يضاهى في المنطقة بفضل حركية وقدرات مكوناته الديمغرافية المتنوعة. ويذكرنا مثل شعبي شائع في لبنان أن اللبناني عندما يسقط في البحر فإنه يخرج منه بسمكة بين أسنانه.
وتعتبر بيروت، زهرة الشرق الأوسط حتى سنة 1975، رمزا للدمار الذي أصاب لبنان بعد هذا التاريخ. ورغم ذلك، استطاعت هذه الحاضرة التي << دمرت ألف مرة وعادت إلى الحياة كل مرة>> ( نادية تويني )،أن تستمر في الحياة كعنقاء تكتب لها الحياة من رمادها. |