1. إن الأزمة الاقتصادية التي تسود حاليا تشكل سببا إضافيا من أجل الإسراع بتنفيذ مسلسل الاتحاد من أجل المتوسط والذي لاحظ المؤتمرون تعثره. إن إنشاء فضاء جهوي للسلم والتبادل في القريب العاجل يعتبر أفضل ضمان للحد من الآثار السلبية للأزمات الاقتصادية.
2. سجل المؤتمرون أن الأزمة الاقتصادية الحالية تشكل فرصة حقيقية لدول ضفتي المتوسط. ينادي المؤتمرون بإعادة انتشار الأنشطة الصناعية بين مقاولات دول الشمال والجنوب في المجالات التي تتميز بالتكامل وتوفر امتيازات مقارنة أكيدة، وتمس التنمية المستدامة والبيئة وعددا من الخدمات المنتجة والسياحة والصحة وتقنيات الإعلام. ويلح المؤتمرون على منح دعم خاص للمقاولات الصغرى والمتوسطة القوية والتي تشغل اليد العاملة، وذلك بواسطة سياسة إرادية لنقل التكنولوجيا، مما يسهل ولوج اقتصاد الذكاء وإحداث نظام للتمويل.
3. إن حل الخلافات السياسية يعتبر حاسما جدا وأنه إذا لم يتم ذلك فإن مبادرات التضامن ستبقى حبرا على ورق. وهو ما يطرح من جديد مسألة الإرادة السياسية، ولا يفهم أن يترك حل مشاكل متوسطية لفاعلين لا ينتمون للمنطقة.
4. يجدد المؤتمرون نداءهم من أجل تفعيل اتحاد المغرب العربي وفتح الحدود بين الدولتين الشقيقتين اللتين تشكلان حجر الزاوية في المسلسل المتوسطي، قصد توفير حرية تنقل الأشخاص والسلع بين الشعبين.
5. يجدد المشاركون نداءهم من أجل حل نهائي للمشكل الإسرائيلي الفلسطيني. وإن المؤتمرين مقتنعون بأن حل هذا المشكل على أساس المبادرة العربية سيساهم بشكل مهم في إقرار السلم والأمن بمنطقة الشرق الأوسط ومنطقة المتوسط وباقي العالم، وذلك من خلال إحداث دولة فلسطينية مستقلة متوفرة على مقومات البقاء على أساس قرارات منظمة الأمم المتحدة وفي حدود سنة 1967.
6. يسجل المشاركون أن مسألة العلاقات بين إسرائيل وفلسطين هي قضية مركزية تسمم كل مبادرة في الجهة. إن الحكمة تقتضي أن تتحرك هذه القضية في الاتجاه الذي رسمته المجموعة الدولية وأن لا يتم استعمال الصعوبات الحالية للإجهاز على مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي ربما هو آخر مشروع يقترح في هذه المنطقة.
7. إن نظام التعليم العالي كما تطور إلى اليوم وكما يشتغل حاليا في العالم كله قد نشأ حول المتوسط، حيث إن الجامعات الأولى نشأت حوالي سنة 1000، قبلها بقليل في الجنوب وبعدها في الشمال. ومن دون شك فالظهور المتزامن على نطاق تاريخ البشرية لأماكن التعليم المتقدم هذه، والبحث العلمي والتفكير والمناقشة شكل عنصرا قويا في التنمية والتأثير المتبادل، ليس فقط من الناحية الثقافية بل أيضا الاقتصادية والاجتماعية. إن هذا التعاون التقليدي يجب إعادة إحيائه مع ترك عناصر التوتر التي كانت موجودة منذ ألف سنة.
8. يسجل المشاركون أن الجامعة المتوسطية المقبلة، التي تستفيد من دعم متعدد ومن مستوى رفيع لعشرات الدول التي شاركت في اتخاذ قرار إحداثها، ووجودها في مدينة من أشهر المدن والمتوفرة على تقليد قديم جدا عالميا في التعليم العالي، ستستفيد من عدة دعائم يجب إبرازها، كما أنها ستخلق آمالا كبيرة يجب العمل على تحقيقها.
9. يجب على الجامعة الأورومتوسطية أن تؤكد وجودها كمركز للمؤتمرات والبحث حول المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية وغيرها، والتي يطرحها التساكن وتنمية الأمم المحيطة بالمتوسط، على أن تتجنب خطرين إثنين: ملامسة المشاكل بصفة سطحية وعدم الإجابة عن تساؤلات العالم الحديث، وأن تصبح مكانا لحوارات منغلقة عبارة عن مزايدات تؤدي إلى الباب المسدود. يمكن وضع الثقة في الفريق الذي سيسير هذه الجامعة من أجل رفع هذه التحديات. كما يجب على هذا الفريق أن يبتكر تكوينات جديدة وبرامج وطرق تربوية جديدة كفيلة بوضع الأطر المناسبة في خدمة هذه المنطقة الواسعة التي هي منطقة المتوسط.
10. يطالب المشاركون في هذا الصدد بإحداث أكاديمية متوسطية للرياضة تكون ملحقة بالجامعة المتوسطية مستقبلا.
11. وفي الأخير، يحيي المشاركون طريقة عمل منتدى فاس الذي يجمع بين مسؤولين سياسيين ومسيري مقاولات وخبراء ومسؤولين عن منظمات غير حكومية ودبلوماسيين وموظفين سامين. هذه الطريقة تسمح بتنوع وجهات النظر وتنوع المقاربات وبصفة خاصة بتلاقح الأفكار المتبادل. |